حسين نجيب محمد

464

الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )

ثانيا : إنّ أكل اللحوم يترك في الجسم سموما كثيرة نتيجة لوجودها في لحم الحيوانات . فعند الذبح وقبله مباشرة تتغير الكيمياء الحيوية لدى الحيوان المذبوح تغيّرا عميقا ، يؤدّي إلى إفرازه للهرمونات المركزة ومواد ثانوية أخرى تتحلل في كل جسمه وتسمم لحمه تماما . لقد أصبحت الآن حقيقة معروفة أنّ المشاعر والأحاسيس يمكن أن يتمخض عنها كيمياء حيوية كثيرة تسبب التغير في كيمياء الجسد وخاصة في إفراز الهرمونات في الدم . إنّ أجسامنا تصبح قابلة للإصابة بالمرض في أوقات الغضب الشديد أو الخوف والحيوانات ليست أقلّ من الإنسان حيث تحدث لها تغير عميق في الكيمياء الحيوية في أوقات الخطر . إنّ مستوى الهرمونات في دم الحيوانات وخاصة هرمون الأدرينالين يتغير جذريا عندما يشاهدون الحيوانات الأخرى تموت من حولهم وهم يحاولون النجاة عبثا من أجل الحياة والحرية . هذه الكمية الكبيرة من الهرمونات تبقى في اللحوم وبعد ذلك تصبح سموما للأنسجة البشرية وتزعج العقل أيضا . وبالنسبة لمؤسسة الغذاء الأمريكية تقول أنّ لحوم الحيوانات الميتة مشبعة بالدم السام والمواد الأخرى الثانوية الضائعة والمواد الكيماوية التي إذا وجدت تسبّب السرطان . ومن هنا نفهم الحكمة في كراهية ذبح الحيوان مقابل حيوان آخر ينظر إليه ففي الخبر أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أمر أن تحدّ الشفار وأن توارى عن البهائم » « 1 » .

--> ( 1 ) مهذب الأحكام : ج 23 ص 98 .